كتاب  تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلمالكتب التعليمية

كتاب تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم من التربية والتعليم عنوان الكتاب: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم المؤلف: ابن جماعة المحقق: محمد بن مهدي العجمي الناشر: دار البشائر الإسلامية بعض الفوائد من الكتاب : - [ فضل العلم ] ١- العلماء وطلبة العلم هم أولى الناس وأحقهم بالأدب وحسن الخلق؛ لأنهم أعلم الناس بالحق، ولمكانهم بين الخلق حيث ينظر الناس إليهم نظرة خاصة ٢-طلبة العلم إن أحسنوا كان ذلك سببًا لمحبة الناس لهم وقبول الحق منهم وإن أساءوا كان ذلك سببًا لبعد الناس عنهم وكراهية ما هم عليه من الهدى. ٣- العالم أمين على ما أودع من العلوم وما منح من الحواس والفهوم ٤- المقصود الأعظم من العلم هو العمل به، والتقرب إلى الله تعالى بمقتضى هذا العلم. ٥- قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم ٦- قال سفيان بن عيينة:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الميزان الأكبر وعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل. ٧-قال حبيب بن الشهيد لابنه: يا بني اصحب الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم؛ فإن ذلك أحب إليّ من كثير من الحديث. ٨-قال بعضهم لابنه: يا بني لأن تتعلم بابًا من الأدب أحب إليّ من أن تتعلم سبعين بابًا من أبواب العلم. ٩- وقال مخلد بن الحسين لابن المبارك: نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث. ١٠- قيل للشافعي رضي الله عنه: كيف شهوتك للأدب؟ فقال:أسمع بالحرف منه مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا فتنعم به. قيل: وكيف طلبك له؟ قال:طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره. ١١- {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } و قوله: { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية فينتج أن العلماء هم خير البرية. ١٢- " وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم " وقد اختلف في معنى وضع أجنحتها فقيل: التواضع له وقيل: النزول عنده والحضور معه وقيل: التوقير والتعظيم له وقيل: معناه تحمله عليها فتعينه على بلوغ مقصده ١٣-" وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء.." إلهام الحيوانات بالاستغفار لهم فقيل: لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم الذين يبينون ما يحل منه وما يحرم ويوصون بالإحسان إليها ونفي الضرر عنها. 14- قال علي رضي الله عنه: كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذمًا أن يتبرأ منه من هو فيه ١٥- وقال بعض السلف: خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل. ١٦- وقال أبو مسلم الخولاني: العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء إذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا. ١٧- وقال أبو الأسود الدؤلي: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك. ١٨- وقال وهب: يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيًا والعز وإن كان مهينًا، والقرب وإن كان قصيًا والغنى وإن كان فقيرًا والمهابة وإن كان وضيعًا. ١٩- عن معاذ رضي الله عنه: تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وبذله قربة وتعليمه من لا يعلمه صدقة. ٢٠- قال سفيان بن عيينة: أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء ـ ٢١- قال سهل: من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك. ٢٢- قال الشافعي رضي الله عنه: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي. ٢٣- ما الفضل إلا لأهل العلم إنهـــم --- على الهدى لمن استهدى أدلاء وقيمة المرء ما قد كان يحسنــه --- والجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم ولا تطلب به بــــــــــدلا ---فالناس موتى ، وأهل العلم أحياء ٢٤- عن سفيان الثوري والشافعي رضي الله عنهما: ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم. ٢٥- عن الزهري رحمه الله: ما عُبد الله بمثل الفقه. ٢٦- يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ --- هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى --- كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ ٢٧- الاشتغال بالعلم لله أفضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك - لماذا - !؟ ١- لأن نفع العلم يعم صاحبه والناس والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها ٢- ولأن العلم مصحح لغيره من العبادات فهي تفتقر إليه وتتوقف عليه ولا يتوقف هو عليها ٣- ولأن العلماء ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والتسليم وليس ذلك للمتعبدين ٤-ولأن طاعة العالم واجبة على غيره فيه ٥- ولأن العلم يبقى أثره بعد موت صاحبه، وغيره من النوافل تنقطع بموت صاحبها ٦- ولأن في بقاء العلم إحياء الشريعة وحفظ معالم الملة. ٢٨- وعن حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به. [ أدوية لأمراض القلوب ] ٣٠ - المرض : من ابتلي بـ الحسد والعجب والرئاء واحتقار الناس الدواء : قراءة كتب الرقائق فمن أراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب ومن أنفعها كتاب الرعاية للمحاسبي رحمه الله. ٣١- المرض : الحسد الدواء : الفكر بأنه اعتراض على الله سبحانه وتعالى في حكمته المقتضية تخصيص المحسود بالنعمة ٣٢- المرض : العجب الدواء :يذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده ليرعاها حق رعايتها، وأن مُعْطِيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ } ٣٤- المرض : الرياء الدواء : الفكر بأن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما يقضه الله له ولا على ضيره بما لم يقدره الله تعالى عليه فَلِمَ يُحْبِطُ عمله ويضير دينه ويُشْغِلُ نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعًا ولا ضرًا مع أن الله تعالى يطلعهم على نيته وقبح سريرته ٣٥- المرض : الاحتقار الدواء: تدبر قوله تعالى: { لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ } و { إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } و { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } الوربما كان المحتقر أطهر عند الله قلبًا وأزكى عملاً وأخلص نية كما قيل: إن الله تعالى أخفى ثلاثة في ثلاثة؛ وليه في عباده، ورضاه في طاعاته، وغضبه في معاصيه. - [ أدب العـالم مع نفسه ] ٢٩- دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن ٣٠- أن يصون العلم كما صانه علماء السلف ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة؛ فإن اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به إن شاء الله تعالى ٣١- أن يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله ٣٢- أن يستقذر التعلق بالدنيا لأنه أعلم الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونَصَبِهَا فهو أحق بعدم الالتفات إليها والاشتغال بهمومها. ٣٣- أن ينزه علمه عن جعله سلمًا يتوصل به إلى الأغراض الدنيوية من جاه أو مال أو سمعة أو شهرة أو خدمة أو تقدم على أقرانه. ٣٤- أن يتجنب مواضع التهم وإن بعدت ولا يفعل شيئًا يتضمن نقص مروءة أو ما يُسْتَنْكَرُ ظاهرًا وإن كان جائزًا باطنًا فإنه يُعَرِّضُ نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة ٣٥- أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلاة في المساجد للجماعات وإفشاء السلام للخواص والعوام ٣٦- القيام بإظهار السنن وإخمال البدع والقيام لله في أمور الدين وما فيه مصالح المسلمين ٣٧- وإذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره أبعد عن الانتفاع به، كما قال الشافعي رضي الله عنه: ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَعَ، ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به. ٣٨- أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان ٣٩- معاملة الناس بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس... ٤٠- وإذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئًا من الواجبات عليه إرشاده بتلطف ورفق كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة. ٤١- أن يطهر باطنه وظاهره من الأخلاق الرديئة ويعمره بالأخلاق المرضية فمن الأخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى ... ومن الأخلاق المرضية دوام التوبة، والإخلاص، واليقين، والتقوى، والصبر... ٤٢- دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد والمواظبة على وظائف الأوراد من العبادة والاشتغال والإشغال قراءة وإقراء ومطالعة وفكرًا وتعليقًا وحفظًا وتصنيفًا وبحثًا. ٤٣- لا يضيع شيئًا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل إلا بقدر الضرورة من أكل أو شرب أو نوم أو استراحة لملل أو أداء حق زوجة أو زائر، أو تحصيل قوت وغيره مما يحتاج إليه ... ٤٤-أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه منصبًا أو نسبًا أو سنًا، بل يكون حريصًا على الفائدة حيث كانت والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها. - قال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون ٤٥- الاشتغال بالتصنيف والجمع والتأليف، لكن مع تمام الفضيلة، وكمال الأهلية قال الخطيب البغدادي: يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكسب جميل الذكر وجزيل الأجر ويخلده إلى آخر الدهر ٤٦- وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عن ذلك. - والأولى أن يكون له منه في كل يوم وِرْدٌ راتب لا يخل به فإن غلب عليه فيوم ويوم فإن عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشغال فيهما، وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن وورد في الحديث وعمل به أحمد بن حنبل، ويقال: من قرأ القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط. - [أقوال في أدب العالم ] ٤٧- قال الشافعي:ليس العلم ما حُفِظَ, العلم ما نَفَعَ. ومن ذلك دوام السكينة - العالم- والوقار والخشوع والتواضع لله والخضوع. ٤٨-مما كتب مالك إلى الرشيد: إذا علمت علمًا فَلْيُرَ عليك علمه وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: العلماء ورثة الأنبياء. ٤٩- قال عمر رضي الله عنه: تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار. ٥٠- عن السلف: حق على العالم أن يتواضع لله في سِرِّه وعلانيته ويحترس من نفسه ويقف على ما أشهر عليه. ٥١- وقال يحيى بن معاذ: لو كانت الدنيا تِبْرًا يفنى والآخرة خَزَفًا يبقى لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي على التبر الفاني فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ والآخر تِبْرٌ باقٍ. ٥٢ - كان مالك رضي الله تعالى عنه إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغير لونه وينحني ٥٣ - وكان جعفر بن محمدإذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده اصفر لونه ٥٤- وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .....................................
بدر الدين بن جماعة - بدر الدين بن جماعة أبو عبد الله الكناني الحموي، شيخ الإسلام وقاضي القضاة في الشام ومصر وخطيب المسجد الأقصى والجامع الأزهر والجامع الأموي، (639 هـ- 733 هـ)، ولد في حماة وعاش فيها وتنقل وعاش فترة بدمشق ومصر. كان بدر الدين ابن جماعة غزير العلم وافر التأليف فيه فألف في التفسير وعلوم القرآن والفقه والأخلاق والتاريخ والوعظ والنحو والفلك وغيرها ومن
من التربية والتعليم - مكتبة الكتب التعليمية.

وصف الكتاب : تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم من التربية والتعليم

عنوان الكتاب: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
المؤلف: ابن جماعة
المحقق: محمد بن مهدي العجمي

الناشر: دار البشائر الإسلامية

بعض الفوائد من الكتاب :

- [ فضل العلم ]
١- العلماء وطلبة العلم هم أولى الناس وأحقهم بالأدب وحسن الخلق؛ لأنهم أعلم الناس بالحق، ولمكانهم بين الخلق حيث ينظر الناس إليهم نظرة خاصة
٢-طلبة العلم إن أحسنوا كان ذلك سببًا لمحبة الناس لهم وقبول الحق منهم وإن أساءوا كان ذلك سببًا لبعد الناس عنهم وكراهية ما هم عليه من الهدى.
٣- العالم أمين على ما أودع من العلوم وما منح من الحواس والفهوم
٤- المقصود الأعظم من العلم هو العمل به، والتقرب إلى الله تعالى بمقتضى هذا العلم.
٥- قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم
٦- قال سفيان بن عيينة:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الميزان الأكبر وعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل.
٧-قال حبيب بن الشهيد لابنه: يا بني اصحب الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم؛ فإن ذلك أحب إليّ من كثير من الحديث.
٨-قال بعضهم لابنه: يا بني لأن تتعلم بابًا من الأدب أحب إليّ من أن تتعلم سبعين بابًا من أبواب العلم.
٩- وقال مخلد بن الحسين لابن المبارك: نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث.
١٠- قيل للشافعي رضي الله عنه: كيف شهوتك للأدب؟ فقال:أسمع بالحرف منه مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا فتنعم به. قيل: وكيف طلبك له؟ قال:طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره.
١١- {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } و قوله: { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية فينتج أن العلماء هم خير البرية.
١٢- " وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم " وقد اختلف في معنى وضع أجنحتها فقيل: التواضع له وقيل: النزول عنده والحضور معه وقيل: التوقير والتعظيم له وقيل: معناه تحمله عليها فتعينه على بلوغ مقصده
١٣-" وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء.." إلهام الحيوانات بالاستغفار لهم فقيل: لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم الذين يبينون ما يحل منه وما يحرم ويوصون بالإحسان إليها ونفي الضرر عنها.
14- قال علي رضي الله عنه:
كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذمًا أن يتبرأ منه من هو فيه
١٥- وقال بعض السلف: خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل.
١٦- وقال أبو مسلم الخولاني: العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء إذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا.
١٧- وقال أبو الأسود الدؤلي: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
١٨- وقال وهب: يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيًا والعز وإن كان مهينًا، والقرب وإن كان قصيًا والغنى وإن كان فقيرًا والمهابة وإن كان وضيعًا.
١٩- عن معاذ رضي الله عنه: تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وبذله قربة وتعليمه من لا يعلمه صدقة.
٢٠- قال سفيان بن عيينة: أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء ـ
٢١- قال سهل:
من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك.

٢٢- قال الشافعي رضي الله عنه:
إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي.

٢٣-
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهـــم --- على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنــه --- والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تطلب به بــــــــــدلا ---فالناس موتى ، وأهل العلم أحياء

٢٤- عن سفيان الثوري والشافعي رضي الله عنهما:
ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
٢٥- عن الزهري رحمه الله:
ما عُبد الله بمثل الفقه.

٢٦-
يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ --- هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى --- كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ

٢٧- الاشتغال بالعلم لله أفضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك - لماذا - !؟
١- لأن نفع العلم يعم صاحبه والناس والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها
٢- ولأن العلم مصحح لغيره من العبادات فهي تفتقر إليه وتتوقف عليه ولا يتوقف هو عليها
٣- ولأن العلماء ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والتسليم وليس ذلك للمتعبدين
٤-ولأن طاعة العالم واجبة على غيره فيه
٥- ولأن العلم يبقى أثره بعد موت صاحبه، وغيره من النوافل تنقطع بموت صاحبها
٦- ولأن في بقاء العلم إحياء الشريعة وحفظ معالم الملة.

٢٨- وعن حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به.

[ أدوية لأمراض القلوب ]
٣٠ - المرض :
من ابتلي بـ الحسد والعجب والرئاء واحتقار الناس
الدواء :
قراءة كتب الرقائق
فمن أراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب
ومن أنفعها كتاب الرعاية للمحاسبي رحمه الله.

٣١- المرض :
الحسد
الدواء :
الفكر بأنه اعتراض على الله سبحانه وتعالى
في حكمته المقتضية تخصيص المحسود بالنعمة

٣٢- المرض : العجب
الدواء :يذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده
ليرعاها حق رعايتها، وأن مُعْطِيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين
{ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ }

٣٤- المرض : الرياء
الدواء : الفكر بأن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما يقضه الله له ولا على ضيره بما لم يقدره الله تعالى عليه فَلِمَ يُحْبِطُ عمله ويضير دينه ويُشْغِلُ نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعًا ولا ضرًا مع أن الله تعالى يطلعهم على نيته وقبح سريرته

٣٥- المرض : الاحتقار
الدواء: تدبر قوله تعالى:
{ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ } و
{ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } و
{ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى }
الوربما كان المحتقر أطهر عند الله قلبًا وأزكى عملاً وأخلص نية كما قيل: إن الله تعالى أخفى ثلاثة في ثلاثة؛ وليه في عباده، ورضاه في طاعاته، وغضبه في معاصيه.
- [ أدب العـالم مع نفسه ]

٢٩- دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن
٣٠- أن يصون العلم كما صانه علماء السلف ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة؛ فإن اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به إن شاء الله تعالى
٣١- أن يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله
٣٢- أن يستقذر التعلق بالدنيا لأنه أعلم الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونَصَبِهَا فهو أحق بعدم الالتفات إليها والاشتغال بهمومها.
٣٣- أن ينزه علمه عن جعله سلمًا يتوصل به إلى الأغراض الدنيوية من جاه أو مال أو سمعة أو شهرة أو خدمة أو تقدم على أقرانه.
٣٤- أن يتجنب مواضع التهم وإن بعدت ولا يفعل شيئًا يتضمن نقص مروءة أو ما يُسْتَنْكَرُ ظاهرًا وإن كان جائزًا باطنًا فإنه يُعَرِّضُ نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة
٣٥- أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلاة في المساجد للجماعات وإفشاء السلام للخواص والعوام
٣٦- القيام بإظهار السنن وإخمال البدع والقيام لله في أمور الدين وما فيه مصالح المسلمين
٣٧- وإذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره أبعد عن الانتفاع به،
كما قال الشافعي رضي الله عنه:
ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَعَ، ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به.
٣٨- أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان
٣٩- معاملة الناس بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس...
٤٠- وإذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئًا من الواجبات عليه إرشاده بتلطف ورفق كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة.
٤١- أن يطهر باطنه وظاهره من الأخلاق الرديئة ويعمره بالأخلاق المرضية
فمن الأخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى ...
ومن الأخلاق المرضية دوام التوبة، والإخلاص، واليقين، والتقوى، والصبر...
٤٢- دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد والمواظبة على وظائف الأوراد من العبادة والاشتغال والإشغال قراءة وإقراء ومطالعة وفكرًا وتعليقًا وحفظًا وتصنيفًا وبحثًا.
٤٣- لا يضيع شيئًا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل
إلا بقدر الضرورة من أكل أو شرب أو نوم أو استراحة لملل أو أداء حق زوجة أو زائر،
أو تحصيل قوت وغيره مما يحتاج إليه ...
٤٤-أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه منصبًا أو نسبًا أو سنًا،
بل يكون حريصًا على الفائدة حيث كانت والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها.
- قال سعيد بن جبير:
لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون
٤٥- الاشتغال بالتصنيف والجمع والتأليف، لكن مع تمام الفضيلة، وكمال الأهلية
قال الخطيب البغدادي:
يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكسب جميل الذكر وجزيل الأجر ويخلده إلى آخر الدهر
٤٦- وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عن ذلك.
- والأولى أن يكون له منه في كل يوم وِرْدٌ راتب لا يخل به فإن غلب عليه فيوم ويوم فإن عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشغال فيهما، وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن وورد في الحديث وعمل به أحمد بن حنبل، ويقال: من قرأ القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط.

- [أقوال في أدب العالم ]
٤٧- قال الشافعي:ليس العلم ما حُفِظَ, العلم ما نَفَعَ.
ومن ذلك دوام السكينة - العالم- والوقار والخشوع والتواضع لله والخضوع.
٤٨-مما كتب مالك إلى الرشيد:
إذا علمت علمًا فَلْيُرَ عليك علمه وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: العلماء ورثة الأنبياء.
٤٩- قال عمر رضي الله عنه:
تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار.
٥٠- عن السلف:
حق على العالم أن يتواضع لله في سِرِّه وعلانيته
ويحترس من نفسه ويقف على ما أشهر عليه.

٥١- وقال يحيى بن معاذ:
لو كانت الدنيا تِبْرًا يفنى
والآخرة خَزَفًا يبقى
لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي
على التبر الفاني
فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ
والآخر تِبْرٌ باقٍ.
٥٢ - كان مالك رضي الله تعالى عنه إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغير لونه وينحني
٥٣ - وكان جعفر بن محمدإذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده اصفر لونه
٥٤- وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -
يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

.....................................

للكاتب/المؤلف : بدر الدين بن جماعة .
دار النشر : دار البشائر الأسلامية .
عدد مرات التحميل : 27559 مرّة / مرات.
تم اضافته في : الأحد , 20 مارس 2016م.
حجم الكتاب عند التحميل : 5.05 ميجا بايت .

ولتسجيل ملاحظاتك ورأيك حول الكتاب يمكنك المشاركه في التعليقات من هنا:

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم من التربية والتعليم تحميل مباشر :
تحميل
تصفح

 -  [ فضل العلم ]  
  ١- العلماء وطلبة العلم هم أولى الناس وأحقهم بالأدب وحسن الخلق؛ لأنهم أعلم الناس بالحق، ولمكانهم بين الخلق حيث ينظر الناس إليهم نظرة خاصة 
  ٢-طلبة العلم إن أحسنوا كان ذلك سببًا لمحبة الناس لهم وقبول الحق منهم  وإن أساءوا كان ذلك سببًا لبعد الناس عنهم وكراهية ما هم عليه من الهدى. 
  ٣- العالم أمين على ما أودع من العلوم وما منح من الحواس والفهوم 
  ٤- المقصود الأعظم من العلم هو العمل به، والتقرب إلى الله تعالى بمقتضى هذا العلم. 
٥- قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم 
  ٦- قال سفيان بن عيينة:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الميزان الأكبر وعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل. 
  ٧-قال حبيب بن الشهيد لابنه: يا بني اصحب الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم؛ فإن ذلك أحب إليّ من كثير من الحديث. 
  ٨-قال بعضهم لابنه:  يا بني لأن تتعلم بابًا من الأدب أحب إليّ من أن تتعلم سبعين بابًا من أبواب العلم. 
  ٩- وقال مخلد بن الحسين لابن المبارك:  نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث. 
  ١٠- قيل للشافعي رضي الله عنه: كيف شهوتك للأدب؟  فقال:أسمع بالحرف منه مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا فتنعم به. قيل: وكيف طلبك له؟  قال:طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره. 
    ١١- {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } و قوله: { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ }  فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى  وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية  فينتج أن العلماء هم خير البرية. 
  ١٢- " وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم "  وقد اختلف في معنى وضع أجنحتها فقيل: التواضع له  وقيل: النزول عنده والحضور معه وقيل: التوقير والتعظيم له وقيل: معناه تحمله عليها فتعينه على بلوغ مقصده 
  ١٣-" وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء.." إلهام الحيوانات بالاستغفار لهم فقيل:  لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم الذين يبينون ما يحل منه وما يحرم  ويوصون بالإحسان إليها ونفي الضرر عنها. 
14- قال علي رضي الله عنه:
كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه،  ويفرح به إذا نسب إليه،  وكفى بالجهل ذمًا أن يتبرأ منه من هو فيه 
  ١٥-  وقال بعض السلف:  خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل. 
  ١٦- وقال أبو مسلم الخولاني: العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء  إذا بدت للناس اهتدوا بها وإذا خفيت عليهم تحيروا. 
  ١٧- وقال أبو الأسود الدؤلي:  ليس شيء أعز من العلم،  الملوك حكام على الناس،  والعلماء حكام على الملوك. 
  ١٨- وقال وهب:  يتشعب من العلم الشرف  وإن كان صاحبه دنيًا والعز وإن كان مهينًا،  والقرب وإن كان قصيًا والغنى وإن كان فقيرًا  والمهابة وإن كان وضيعًا. 
  ١٩- عن معاذ رضي الله عنه: تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة  وطلبه عبادة  ومذاكرته تسبيح  والبحث عنه جهاد  وبذله قربة  وتعليمه من لا يعلمه صدقة. 
  ٢٠- قال سفيان بن عيينة:  أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء ـ 
٢١- قال سهل: 
من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء فاعرفوا لهم ذلك.

٢٢- قال الشافعي رضي الله عنه: 
إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي.

٢٣- 
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهـــم --- على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنــه --- والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تطلب به بــــــــــدلا ---فالناس موتى ، وأهل العلم أحياء

٢٤- عن سفيان الثوري والشافعي رضي الله عنهما: 
ليس بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
٢٥- عن الزهري رحمه الله: 
ما عُبد الله بمثل الفقه.

٢٦-
 يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ --- هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ 
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى --- كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ 

٢٧- الاشتغال بالعلم لله أفضل من نوافل العبادات البدنية من صلاة وصيام وتسبيح ودعاء ونحو ذلك - لماذا -  !؟
١-   لأن نفع العلم يعم صاحبه والناس والنوافل البدنية مقصورة على صاحبها
٢- ولأن العلم مصحح لغيره من العبادات فهي تفتقر إليه وتتوقف عليه ولا يتوقف هو عليها
٣-  ولأن العلماء ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والتسليم وليس ذلك للمتعبدين
٤-ولأن طاعة العالم واجبة على غيره فيه
٥- ولأن العلم يبقى أثره بعد موت صاحبه، وغيره من النوافل تنقطع بموت صاحبها
٦- ولأن في بقاء العلم إحياء الشريعة وحفظ معالم الملة.

  ٢٨- وعن حماد بن سلمة:  من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به. 

[ أدوية لأمراض القلوب ]
٣٠ - المرض :
 من ابتلي بـ الحسد والعجب والرئاء واحتقار الناس
الدواء :
قراءة كتب الرقائق
فمن أراد تطهير نفسه منها فعليه بتلك الكتب
ومن أنفعها كتاب الرعاية للمحاسبي رحمه الله.
 
٣١- المرض :
  الحسد
الدواء :
 الفكر بأنه اعتراض على الله سبحانه وتعالى
في حكمته المقتضية تخصيص المحسود بالنعمة
 
٣٢- المرض : العجب 
الدواء :يذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده
 ليرعاها حق رعايتها، وأن مُعْطِيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين
 { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ } 

٣٤- المرض : الرياء
الدواء :  الفكر بأن الخلق كلهم لا يقدرون على نفعه بما يقضه الله له ولا على ضيره بما لم يقدره الله تعالى عليه فَلِمَ يُحْبِطُ عمله ويضير دينه ويُشْغِلُ نفسه بمراعاة من لا يملك له في الحقيقة نفعًا ولا ضرًا مع أن الله تعالى يطلعهم على نيته وقبح سريرته
 
٣٥- المرض : الاحتقار
الدواء: تدبر قوله تعالى:
 { لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ } و
{ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } و
 { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } 
الوربما كان المحتقر أطهر عند الله قلبًا وأزكى عملاً وأخلص نية كما قيل: إن الله تعالى أخفى ثلاثة في ثلاثة؛ وليه في عباده، ورضاه في طاعاته، وغضبه في معاصيه.
- [ أدب العـالم مع نفسه   ]

٢٩- دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن
٣٠- أن يصون العلم كما صانه علماء السلف ويقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدنيا من غير ضرورة؛ فإن اقتضته مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به إن شاء الله تعالى 
٣١- أن يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الإمكان الذي لا يضر بنفسه أو بعياله
٣٢-  أن يستقذر التعلق بالدنيا لأنه أعلم الناس بخستها وفتنتها وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونَصَبِهَا فهو أحق بعدم الالتفات إليها والاشتغال بهمومها.
٣٣- أن ينزه علمه عن جعله سلمًا يتوصل به إلى الأغراض الدنيوية من جاه أو مال أو سمعة أو شهرة أو خدمة أو تقدم على أقرانه.
٣٤- أن يتجنب مواضع التهم وإن بعدت ولا يفعل شيئًا يتضمن نقص مروءة أو ما يُسْتَنْكَرُ ظاهرًا وإن كان جائزًا باطنًا فإنه يُعَرِّضُ نفسه للتهمة وعرضه للوقيعة ويوقع الناس في الظنون المكروهة
٣٥- أن يحافظ على القيام بشعائر الإسلام وظواهر الأحكام كإقامة الصلاة في المساجد للجماعات وإفشاء السلام للخواص والعوام 
٣٦- القيام بإظهار السنن وإخمال البدع والقيام لله في أمور الدين وما فيه مصالح المسلمين 
٣٧- وإذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره أبعد عن الانتفاع به،
كما قال الشافعي رضي الله عنه:
ليس العلم ما حُفِظَ، العلم ما نَفَعَ، ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به.
٣٨- أن يحافظ على المندوبات الشرعية القولية والفعلية فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان
٣٩- معاملة الناس بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس... 
٤٠- وإذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئًا من الواجبات عليه إرشاده بتلطف ورفق كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع معاوية بن الحكم لما تكلم في الصلاة.
٤١- أن يطهر باطنه وظاهره من الأخلاق الرديئة ويعمره بالأخلاق المرضية 
فمن الأخلاق الرديئة الغل والحسد والبغي والغضب لغير الله تعالى ... 
ومن الأخلاق المرضية دوام التوبة، والإخلاص، واليقين، والتقوى، والصبر... 
٤٢- دوام الحرص على الازدياد بملازمة الجد والاجتهاد والمواظبة على وظائف الأوراد من العبادة والاشتغال والإشغال قراءة وإقراء ومطالعة وفكرًا وتعليقًا وحفظًا وتصنيفًا وبحثًا.
٤٣- لا يضيع شيئًا من أوقات عمره في غير ما هو بصدده من العلم والعمل
 إلا بقدر الضرورة من أكل أو شرب أو نوم أو استراحة لملل أو أداء حق زوجة أو زائر،
 أو تحصيل قوت وغيره مما يحتاج إليه ... 
٤٤-أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممن هو دونه منصبًا أو نسبًا أو سنًا،
بل يكون حريصًا على الفائدة حيث كانت والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها.
- قال سعيد بن جبير:
لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون
٤٥- الاشتغال بالتصنيف والجمع والتأليف، لكن مع تمام الفضيلة، وكمال الأهلية
قال الخطيب البغدادي:
يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكسب جميل الذكر وجزيل الأجر ويخلده إلى آخر الدهر
٤٦- وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكر في معانيه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عن ذلك.
- والأولى أن يكون له منه في كل يوم وِرْدٌ راتب لا يخل به فإن غلب عليه فيوم ويوم فإن عجز ففي ليلتي الثلاثاء والجمعة لاعتياد بطالة الاشغال فيهما، وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن وورد في الحديث وعمل به أحمد بن حنبل، ويقال: من قرأ القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط.
 
- [أقوال  في أدب العالم   ] 
٤٧- قال الشافعي:ليس العلم ما حُفِظَ, العلم ما نَفَعَ.
ومن ذلك دوام السكينة - العالم- والوقار والخشوع والتواضع لله والخضوع.
٤٨-مما كتب مالك إلى الرشيد:
 إذا علمت علمًا فَلْيُرَ عليك علمه وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: العلماء ورثة الأنبياء.
٤٩- قال عمر رضي الله عنه: 
تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار.
٥٠- عن السلف: 
حق على العالم أن يتواضع لله في سِرِّه وعلانيته 
ويحترس من نفسه ويقف على ما أشهر عليه.

٥١- وقال يحيى بن معاذ:
لو كانت الدنيا تِبْرًا يفنى
والآخرة خَزَفًا يبقى 
لكان ينبغي للعاقل إيثار الخزف الباقي
 على التبر الفاني 
فكيف والدنيا خزفٌ فانٍ 
والآخر تِبْرٌ باقٍ.
 ٥٢ - كان مالك رضي الله تعالى عنه إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - يتغير لونه وينحني
 ٥٣ - وكان جعفر بن محمدإذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده اصفر لونه
٥٤- وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -
يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

 تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
تلخيص كتاب تذكرة السامع والمتكلم
شرح تذكرة السامع والمتكلم
تذكرة السامع والمتكلم doc
تذكرة السامع والمتكلم المكتبة الشاملة
فوائد من كتاب تذكرة السامع والمتكلم
بحث عن اداب العالم والمتعلم
العالم والمتعلم لأبي حنيفة
كتابُ الآدابِ للشَّيخِ فؤاد الشّلهوب

تحميل وقراءة وتصفح أولاين مباشر بدون روابط كتاب  تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلمpdf



نوع الكتاب : pdf.
اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل  تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
بدر الدين بن جماعة
Muhammad Ibn Ibrahim Ibn Gamaʿa
بدر الدين بن جماعة أبو عبد الله الكناني الحموي، شيخ الإسلام وقاضي القضاة في الشام ومصر وخطيب المسجد الأقصى والجامع الأزهر والجامع الأموي، (639 هـ- 733 هـ)، ولد في حماة وعاش فيها وتنقل وعاش فترة بدمشق ومصر. كان بدر الدين ابن جماعة غزير العلم وافر التأليف فيه فألف في التفسير وعلوم القرآن والفقه والأخلاق والتاريخ والوعظ والنحو والفلك وغيرها ومن .



كتب اخرى في التربية والتعليم

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل PDF

قراءة و تحميل كتاب بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل PDF مجانا

التربية عبر التاريخ من العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين pdf PDF

قراءة و تحميل كتاب التربية عبر التاريخ من العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين pdf PDF مجانا

مهارات التواصل مع الأولاد PDF

قراءة و تحميل كتاب مهارات التواصل مع الأولاد PDF مجانا

الفكر التربوي عند ابن خلدون وابن الأزرق PDF

قراءة و تحميل كتاب الفكر التربوي عند ابن خلدون وابن الأزرق PDF مجانا

الجامع في الحث على حفظ العلم PDF

قراءة و تحميل كتاب الجامع في الحث على حفظ العلم PDF مجانا

حاول أن تروضني PDF

قراءة و تحميل كتاب حاول أن تروضني PDF مجانا

مسار الأسرة مبادئ لتوجيه الأسرة PDF

قراءة و تحميل كتاب مسار الأسرة مبادئ لتوجيه الأسرة PDF مجانا

القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء PDF

قراءة و تحميل كتاب القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء PDF مجانا

المزيد من كتب تعليم اللغة العربية في مكتبة كتب تعليم اللغة العربية , المزيد من كتب الرياضيات في مكتبة كتب الرياضيات , المزيد من كتب الزراعة والإنتاج في مكتبة كتب الزراعة والإنتاج , المزيد من كتب علمية في مكتبة كتب علمية , المزيد من كتب تعلم اللغة العربية في مكتبة كتب تعلم اللغة العربية , المزيد من النحو والصرف في مكتبة النحو والصرف , المزيد من كتب المعاجم والقواميس في مكتبة كتب المعاجم والقواميس , المزيد من كتب وموسوعات الخط العربي في مكتبة كتب وموسوعات الخط العربي , المزيد من علم الكيمياء في مكتبة علم الكيمياء
عرض كل الكتب التعليمية ..
اقرأ المزيد في مكتبة كتب تقنية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب إسلامية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الهندسة و التكنولوجيا , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التنمية البشرية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب التعليمية , اقرأ المزيد في مكتبة القصص و الروايات و المجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب التاريخ , اقرأ المزيد في مكتبة الطفل قصص و مجلات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب تعلم اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب و الموسوعات العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الأدب , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الروايات الأجنبية والعالمية , اقرأ المزيد في مكتبة كتب اللياقة البدنية والصحة العامة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية , اقرأ المزيد في مكتبة الكتب الغير مصنّفة , اقرأ المزيد في مكتبة كتب الطبخ و الديكور , اقرأ المزيد في مكتبة كتب المعاجم و اللغات , اقرأ المزيد في مكتبة كتب علوم عسكرية و قانون دولي
جميع مكتبات الكتب ..